مكي بن حموش
4681
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى أي « 1 » : عن القوم الذين « 2 » أتوا معك للميعاد . قيل : وعدهم أن يسمعوا كلام اللّه ، فلذلك قال : هم أولا على أثري أي : قريب ، مني سائرون « 3 » إلي . وإنما تقدمتهم لترضى عني . ثم قال تعالى : قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ [ 83 ] . أي : قد « 4 » ابتلينا قومك من بعدك بعبادة العجل وإضلال السامري لهم ، دعاؤه إياهم إلى عبادة العجل . قيل : إن السامري كان من القبط ، آمن بموسى ، فترك الإيمان فهو قوله فَنَسِيَ أي : فترك العهد ، وأكثر الأقوال أنه من بني إسرائيل . وأنه ابن خالة موسى « 5 » ، ويكون قوله " فنسي " يريد أنه من قول السامري . قال لهم : إن موسى نسي إلهكم عندكم ومضى يطلبه . يريد العجل . وأراد بقوله : " قومك من بعدك " الذين تأخروا مع هارون لا الذين « 6 » صحبوا موسى ومضوا معه للميقات . وهم الذين اختارهم موسى للميقات ، وهم سبعون . فلذلك « 7 » قال موسى لما أخذتهم الرجفة فماتوا : أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا « 8 » . يعني الذين تأخروا مع هارون وعبدوا العجل .
--> ( 1 ) " أي " سقطت من " ز " . ( 2 ) " الذين " سقطت من " ز " . ( 3 ) " ز " : صابرون . ( تحريف ) . ( 4 ) " ق " سقطت من " ز " . ( 5 ) انظر : البحر المحيط 6 / 268 . ( 6 ) " ع " : " الذي " والتصحيح من " ز " . ( 7 ) " ز " : ولذلك . ( 8 ) الأعراف آية 155 .